خواجه نصير الدين الطوسي

82

شرح الاشارات والتنبيهات مع المحاكمات ( وشرح الشرح قطب الدين الرازي )

فبقي أنه بمشاركة من الحامل أي لما ظهر فساد القسمين المذكورين تعين كون هذا القسم حقا - ويوجد في بعض النسخ بعده - فللهيولى إذن تأثير في وجود ما لا بد للصورة في وجودها منه - كالتناهي والتشكل وهذا نتيجة البرهان المذكور - وثبت منه احتياج الصورة الجسمية - في وجودها وتشخصها إلى الهيولى لا في ماهيتها - فإذن هي لا تنفك عن الهيولى وذلك هو المطلوب ( 13 ) وهم وإشارة [ في إيراد شك على ما أبطل به القسم الأول ]

--> - يلزم أن لا يختلف الاشكال في الأجسام المتعددة بالانفصال أو في الجسم الواحد بالانفعال لكن اللازم من جهة القبول عدم الاختلاف الشخصي ومن جهة الفعل عدم اختلاف النوعي لان مقتضى الطبيعة النوعية يجوز أن يختلف شخصا ، وأما المحال في القسم الثاني فإنما يلزم من جهة القابل لأنه لو كانت لزوم الشكل من الفاعل لكان الامتداد قابلا للاشكال من الفاعل من غير مداخلة الهيولى فيعود المحال اللازم من جهة قبول الاشكال ، ولا يجوز إلزام المحال من جهة الفاعل لجواز تعدد الفاعل واختلاف الاشكال بحسب اختلافه ، وهذا الكلام من الشارح كأنه جواب لسؤالين واردين على التوجيه الذي ذكره : أحدهما أن الشكل لو كان لازما من الفاعل فكما يلزم عدم اختلاف الاشكال يلزم أيضا عدم اختلاف المقادير ، وعدم اختلاف الكلية والجزئية ؛ لتوقف الاختلاف في المقادير والكلية والجزئية على المادة كالاختلاف في الشكل فلا فرق بين القسم الثاني والقسم الأول في لزوم المحالات الثلاثة فلا فائدة في التقسيم ؛ بل يكفى أن يقال لما ثبت أن الشكل لازم فلزومه إما أن يكون بمشاركة من المادة أو لا يكون والثاني باطل فتعين الأول وهو المطلوب . والثاني أن النقض المذكور في الفصل الآتي لا يرد على الدليل كما وجه لان التشابه في الكل والجزء في الشكل إنما يلزم لا لاتحاد طبيعة الامتداد بل لتوقف الاختلاف على المادة وأجاب أما عن الأول فبأن المحال في القسم الأول لازم من جهتين ، وفي القسم الثاني من جهة واحدة فالتقسيم إنما هو من جهة التنبيه على هذه الدقيقة . وأما عن الثاني فبأن النقض على جهة الفاعل لا على جهة القابل واعلم أن المراد من الفصل لو كان لزوم الهيولى للصورة الجسمية كفى أن يقال لو كانت الجسمية بلا مادة لم يختلف أصلا فلم يحتج إلى تناهى الابعاد ولزوم الشكل ولا إلى سائر المقدمات ، ولو كان المراد أن لزوم الشكل بمشاركة من الهيولى يتم الاستدلال عليه بأنه لو لم يكن كذلك لكان الامتداد قابلا للانفصال أو الانفعال من غير الهيولى لان الاشكال يختلف واختلاف الاشكال بالانفصال أو الانفعال فلم يكن إلى التقسيم وإلى ساير المقدمات حاجة ، ولو كان المراد لزوم الشكل من الفاعل وهو الصورة النوعية بمداخلة الهيولى على ما هو الظاهر من مقصد القوم فما ذكره لا يدل إلا على أن لزوم الشكل ليس من الصورة الجسمية بلا مداخلة الهيولى ولا يلزم منه أن لزومه من غير الصورة الجسمية بل يجوز أن يكون بمداخلة الهيولى . م